صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

83

شرح أصول الكافي

المسمى الذات الموصوفة بها . واعلم أن الفرق بين الاسم والصفة كالفرق بين المركب والبسيط ، كما مرت الإشارة إليه في أوائل كتاب العقل ، وبوجه كالفرق بين العرضي والعرض ، وكالفرق بين الماهية لا بشرط شيء والماهية بشرط لا شيء ، مثاله : ان الأبيض قد يؤخذ نفس الأبيض وهو عين البياض ، وقد يؤخذ شيئا ذلك الشيء هو الأبيض ، وقد يؤخذ أعم منهما فيصدق على القسمين الاوّلين ، فالأبيض بالمعنى الأول صفة وعرض وبالمعنى الثاني موصوف وموضوع ومسمّى والمعنى الثالث اسم يحمل على الذات الموصوفة وعلى العارض أيضا - ان كان له وجود زائد - كما في هذا المثال . فان البياض العارض للجسم كما هو بياض بنفسه هو ابيض بنفسه ، واما الحال فيما لا وجود للصفة الّا وجود الذات ، كما في واجب الوجود ، فلا وجود لاسمائه وصفاته ، وجودا زائدا على وجود الذات الاحدي الصرف الذي لا جزء له ولا ماهية ولا حد ولا اسم ولا رسم ولا خبر عنه ولا إشارة إليه ، ومع ذلك مسمّى بهذه الأسماء موصوف بهذه الأوصاف يحكم البرهان ، فالفرق بين أسمائه وصفاته بالاعميّة والاخصّية على الوجه المذكور بمجرد الاعتبار لا غير . فافهم وتثبّت . باب الكون والمكان المراد من الكون وجود الشيء في الزمان ويعبر عنه بمتى ، ومن المكان وجوده في الحيز ويعبّر عنه بالأين ، والغرض في هذا الباب نفيهما عن البارئ جلّت كبريائه . وهو الباب السّادس من كتاب التوحيد وفيه ثمانية أحاديث الحديث الأول وهو الثالث والثلاثون والمائتان « محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة قال سأل نافع بن الأزرق أبا جعفر عليه السلام فقال أخبرني عن اللّه متى كان فقال متى لم يكن حتى أخبرك متى كان سبحان من لم يزل ولا يزال فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا » .